14 فبراير 2023

المفاهيم العلمية وراء الارتجاع العصبي: كيفية عمله وفوائده

يعد الارتجاع العصبي أسلوب متطور ذو شهرة كبيرة في مجال علم الأعصاب، ويتميز بإمكانات هائلة لتحسين وظائف المخ والرفاهية العامة.

 يستخدم هذا النهج المبتكر قوة التغذية الراجعة اللحظية لتدريب وتنظيم نشاط الدماغ، مما يؤدي إلى مجموعة واسعة من الفوائد.

أساسيات الارتجاع العصبي

يعتمد الارتجاع العصبي على تقنية تخطيط كهربية الدماغ لقياس أنماط الموجات الدماغية وتقديم ملاحظات فورية للأفراد، وذلك من خلال وضع أجهزة الاستشعار على فروة الرأس، وتسجيل نشاط الموجات الدماغية وتحليلها، ويتم تقديم هذه المعلومات للفرد في نفس اللحظة من خلال الإشارات البصرية أو السمعية، مما يمكنهم من اكتساب السيطرة الواعية على نشاط دماغهم.

تنظيم الموجات الدماغية: تُعرف الموجات الدماغية بأنها النبضات الكهربائية التي يولدها الدماغ، وترتبط بحالات ووظائف عقلية مختلفة. 

يسمح الارتجاع العصبي للأفراد بتعلم كيفية التنظيم الذاتي لموجات الدماغ، وتعزيز الأنماط المرغوبة وتقليل غير المرغوب فيها، وذلك من خلال مراقبة الملاحظات لحظياً، مما يمكّن الأفراد من إجراء تعديلات على أفكارهم وعواطفهم وسلوكياتهم، وإعادة توصيل مساراتهم العصبية بشكل فعال.

دور التكييف الفعال: 

يعمل الارتجاع العصبي على مبادئ التكييف الفعال، وهي عملية تعلم تعتمد على المكافآت والتعزيزات، فعندما ينتج دماغ الفرد نمط الموجات الدماغية المطلوب، يتلقى ردود فعل إيجابية، مثل صوت لطيف أو إشارة بصرية. يشجع هذا التعزيز الإيجابي الدماغ على تكرار النمط المرغوب فيه، وتقوية الروابط العصبية المرتبطة به.

فوائد الارتجاع العصبي:

  • تحسين الصحة العقلية: أظهر الارتجاع العصبي نتائج واعدة في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، وذلك من خلال تدريب الدماغ على تنظيم نشاطه، ويمكن للأفراد تجربة الحالة المزاجية المحسنة وتقليل القلق وتعزيز المرونة العاطفية.
  • التحسين المعرفي: يتم اللجوء للارتجاع العصبي بهدف تحسين الأداء المعرفي، بما في ذلك الانتباه والتركيز والذاكرة والوظائف التنفيذية، ومن خلال تحسين أنماط الموجات الدماغية المرتبطة بالمهام المعرفية، يمكن للأفراد إطلاق إمكاناتهم المعرفية الكاملة.
  • رفع مستوى ذروة الأداء: يمكن للرياضيين والفنانين والمهنيين الذين يسعون إلى تحسين أدائهم الاستفادة من الارتجاع العصبي، كونه يدرب الدماغ لتحقيق حالة مثالية من التركيز والتدفق والاسترخاء، وتعزيز مهاراتهم الإبداعية آدائهم العام.
  • الحالات العصبية: يُظهر الارتجاع العصبي نتائج واعدة في معالجة مختلف الحالات العصبية مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، واضطرابات طيف التوحد والصداع النصفي، وذلك من خلال تعديل أنماط الموجات الدماغية المرتبطة بهذه الحالات، كما يمكن للأفراد تجربة أعراض أقل وتحسين نوعية الحياة.
  • الحد من الإجهاد والاسترخاء: يساعد الارتجاع العصبي الأفراد على تحقيق حالة من الاسترخاء العميق وتقليل التوتر من خلال تعزيز إنتاج أنماط الموجات الدماغية المهدئة، كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحسين النوم وزيادة المرونة في مواجهة التوتر والشعور العام بالرفاهية.

يمثل الارتجاع العصبي ثورة علاجية وسعت آفاق في علم الأعصاب، لاتبعه نهجاً غير جراحي وخالي من الأدوية لتحسين وظائف المخ، من خلال فهم العلم وراء الارتجاع العصبي وآلياته ، ويمكننا تقدير الفوائد الرائعة التي يقدمها الارتجاع العصبي من خلال التعمق بالمفاهيم العلمية المتعلقة به وآلياته، سواء الفوائد المتعلقة بتحسين الصحة العقلية أو تحسين الإدراك أو معالجة الحالات العصبية، فإن الارتجاع العصبي يمكّن الأفراد من التحكم في نشاط دماغهم، مما يؤدي إلى تغييرات تحويلية في حياتهم.

* ينبغي دائماً إدارة الارتجاع العصبي والإشراف عليه من قبل متخصصين مدربين. هذه المدونة للأغراض الإعلامية فقط ولا ينبغي أن تحل محل المشورة المهنية.